الثعلبي

145

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

سورة الانفطار مكيّة ، وهي تسع عشر آية ، وثمانون كلمة ، وثلاثمائة وسبعة وعشرون حرفا أخبرني محمد بن القاسم قال : أخبرنا محمد بن مطر قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك قال : حدّثنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ أعطاه الله سبحانه من الأجر بعدد كل قبر حسنة وبعدد كل قطرة ماء حسنة وأصلح الله له شأنه يوم القيامة » [ 102 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ انشقت وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ تساقطت وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ أي فجر بعضها في بعض عدنها في ملحها وملحها في عدنها فصارت بحرا واحدا ، وقال الحسن : ذهب ماؤها ، وقال الكلبي : مليت . وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ بحثت ونثرت وأثيرت فاستخرج ما في الأرض من الكنوز ومن فيها من الموتى أحياء ، يقال : بعثرت الحوض وبحثرته إذا هدمته فجعلت أسفله أعلاه ، وهذا من أشراط الساعة أن تخرج الأرض أفلاذ كبدها من ذهبها وفضّتها وأموالها عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ من عمل صالح أو طالح . وَأَخَّرَتْ من سنّة حسنة أو سيئة ، وقال عكرمة : ما قَدَّمَتْ من الفرائض التي أدّتها وَأَخَّرَتْ من الفرائض التي ضيّعتها ، وقيل : ما قَدَّمَتْ من الأعمال وَأَخَّرَتْ من المظالم ، وقيل :

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 283 .